محرر ومنتج الوسائط الرقمية في شبكة ماتادور ومدير مجتمع ماتادور للمبدعين.
ما الذي دفعك لبدء العمل في مجال النشر الرقمي والإعلامي؟
كنتُ أعيش في ملبورن، أستراليا آنذاك (عام ٢٠٠٨)، بعد رحلة استغرقت حوالي ثمانية أشهر في أنحاء أوروبا، وعبر روسيا على متن القطار العابر لسيبيريا، وفي أنحاء الصين وفيتنام. عثرتُ بالصدفة على شبكة ماتادور، وأعجبتني مقالاتهم السياحية، فقلتُ لنفسي: "أستطيع فعل ذلك". لطالما استمتعتُ بالكتابة، وكانت رسائلي الإلكترونية ومدوناتي التي أرسلها إلى أهلي تلقى ردود فعل إيجابية للغاية. كتبتُ مقالتي الأولى، وعرضتها على ماتادور، لكنني لم أتلقَّ ردًا. بعد شهر، قررتُ المتابعة، ولكن يبدو أن رسالتي ضاعت بين رسائل البريد الإلكتروني. نُشرت المقالة، وتلتها مقالات أخرى. كان التوقيت مثاليًا، إذ كانوا بصدد توسيع فريق التحرير، وقرروا ضمّي كمحرر (كان ذلك عام ٢٠٠٩). كل ما تعلمته عن صناعة النشر الرقمي اكتسبته من خلال العمل داخل الشركة ومن خلال الخبرة العملية. عندما انضممتُ إلى الفريق، كنتُ أعمل بدوام كامل في مجال دعم الحاسوب في إحدى الشركات... وبعد عامين من العمل الجاد، بدأتُ أكسب ما يكفي لأعيش منه بالكامل. لقد تغير دوري كثيراً على مر السنين، واليوم أعمل بشكل أساسي كمحرر فيديو.
ماذا في اليوم العادي تبدو بالنسبة لك؟
أنهض ببطء من كوخي الشاطئي وأتأمل الأفق مستمتعًا بشروق الشمس، وأرتشف عصير جوز الهند الطازج، ثم أمارس رياضة ركوب الأمواج الصباحية... أمزح فقط. الأمر ليس بالروعة التي يتصورها معظم الناس. ربما يشبه حال الكثيرين ممن يعملون طوال اليوم أمام شاشة الكمبيوتر. أتفقد بريدي الإلكتروني، وأتعامل مع أي أمر عاجل، ثم أراجع قائمة مهامي، محاولًا الحفاظ على تنظيمي وتحديد أولوياتي. في هذه الأيام، أعمل كثيرًا في مجال الفيديو، لذا أقضي وقتًا طويلًا في البحث عن لقطات وتجميع مقاطع فيديو أصلية ننشرها على قنواتنا على مواقع التواصل الاجتماعي. كما أدير أيضًا.. مجتمع ماتادور للمبدعينحيث يتجمع الكثير من العاملين في مجال الإعلام الرقمي، ويتحدثون مع بعضهم البعض، ويجدون فرص عمل ومشاريع ورحلات صحفية وما شابه. على الرغم من أن الأمر قد لا يكون جذابًا، إلا أنني أحب عملي ونادرًا ما.. مشاعر أحب العمل. أشعر بأنني محظوظ جداً لأنني أمارس ما أفعله لكسب رزقي.
كيف يبدو إعداد عملك؟
أملك جهاز MacBook Pro مقاس 15 بوصة من منتصف عام 2014، وأوصله بشاشة مقاس 21 بوصة عندما أكون في مكتبي المنزلي. أعمل بشكل أساسي على مجموعة Adobe Creative Suite، وخاصةً برنامج Premiere لتحرير الفيديو (وأستخدم Lightroom لتحرير الصور). بالإضافة إلى ذلك، أستخدم أدوات الإنترنت المعتادة: Gmail، Skype، Facebook، وغيرها. سأقوم بترقية حاسوبي المحمول لاحقًا مع ازدياد انخراطي في صناعة الأفلام والمونتاج (وأبدأ الآن بتأليف موسيقاي الخاصة أيضًا) - فهذه التطبيقات تستهلك الكثير من موارد الجهاز.
ماذا تفعل أو تذهب للحصول على الإلهام؟
أفصل نفسي عن العالم الرقمي. أنا محظوظة لأنني أعيش في ما أعتقد أنه أجمل مكان على وجه الأرض: نيلسون، كولومبيا البريطانية. أعيش في أحضان الطبيعة، ولا أحتاج للابتعاد كثيرًا عن المدينة حتى ينقطع اتصال الهاتف تمامًا. أمارس مع شريكتي الكثير من رياضة المشي لمسافات طويلة، وتسلق الصخور، والتجديف، والرحلات البرية.
أنا أيضاً موسيقي، لذا فإن عزف الموسيقى والغناء أمران مهمان جداً بالنسبة لي.
ما هو الجزء المفضل لديك من الكتابة أو الاقتباس؟
فيما يتعلق بالسفر، أعتقد أن "بيكو آير"لماذا نسافر"يتميز هذا الكتاب حقاً. لم أقرأه منذ بضع سنوات، لكنه لا يزال يلامسني بشدة.".
ما هي المشكلة العاطفية التي تعالجها في الوقت الحالي؟
لا أعتقد أنني سأعتبرها مشاكل، لكن كل مشروع فيديو أبدأ العمل عليه يتطلب مهارات حل المشكلات. أعشق العملية الإبداعية الكاملة لتحرير الفيديو، من الفكرة إلى اختيار المقاطع، مرورًا بتحرير الصوت، وصولًا إلى التعاون مع فريق يقدم ملاحظات بناءة. إن التلاعب بالصور المتحركة والأصوات لخلق تجربة مميزة وإضفاء شعور معين أمر مُرضٍ للغاية بالنسبة لي.
هل هناك منتج أو حل أو أداة تجعلك تعتقد أنه تصميم جيد لجهود النشر الرقمي الخاصة بك؟
بما أنني أعمل كثيراً في مجال الفيديو هذه الأيام، فلا بد لي من ذكر برنامج Adobe Premiere. لم أستخدم سوى Adobe Premiere في التحرير، ولكنه يلبي جميع احتياجاتي. أضع عيني على برنامج Logic Pro لتأليف وتنسيق الموسيقى مع الفيديو.
هل هناك أي نصيحة لمحترفي النشر الرقمي والإعلام الطموحين الذين بدأوا للتو؟
أنصح بخفض سقف التوقعات ومتابعة التوجهات عن كثب. أنا ممتنٌ لدخولي هذا المجال بشكل طبيعي تمامًا، دون أي توقعات مسبقة. ببساطة، مارست ما أستمتع به، وواصلت تطوير نفسي باستمرار، دون التفكير أبدًا في الوصول إلى مكانة محددة. لقد رأيت وعملت مع مئات الشباب، حديثي العهد بهذا المجال، والذين أظن أن لديهم توقعات غير واقعية، كأن يقولوا: "إذا فعلت كذا وكذا، سأحقق النجاح". لكن الأمر متغيّر باستمرار. أدرك أن هذه ليست نصيحة مثالية، وأنها عامة جدًا، لكنني لا أريد أن أكرر النصائح المعتادة مثل "اجتهد!" وما شابه. لستُ من هواة "النصائح" لأننا جميعًا مختلفون؛ ما يناسب شخصًا قد لا يناسب آخر. ومن أنا لأقدم النصائح؟ أحب مشاركة تجاربي الشخصية، وإذا وجد الناس فيها صدىً، أو استفادوا منها، فهذا أمر رائع. وبالمثل، لا أرغب حقًا في سماع نصائح من الآخرين، لكني أحب سماع قصص الناس ومعرفة الحكمة التي يمكنني اكتسابها منهم.
لكن للإجابة على سؤالك، سأحاول: بسّط حياتك. تعلّم القناعة. أعتقد أن الكثيرين ينجرفون وراء ثقافة "الحلم الأمريكي"، حيث يُقال إن المزيد أفضل، وأنه يجب عليك امتلاك هذا وذاك. قيّم ما يُسعدك حقًا، وما تستمتع به، وانطلق من هناك. اكتشف ما عليك فعله لتنمية هذا النمط من الحياة. لا تدع ما يفعله الآخرون (أو ما تظن أنهم يفعلونه) يضغط عليك. عش حياتك كما تريد.