ماذا يحدث:
تُعيد فيسبوك منح الصحافة المُختارة يدويًا فرصةً جديدة، بعد فشلٍ ذريعٍ في أعقاب اتهاماتٍ بالتحيز السياسي. وسيتولى فريقٌ مؤلفٌ من حوالي عشرة أشخاص مسؤولية اختيار المقالات عالية الجودة التي ستظهر في أعلى صفحة الأخبار.
لماذا يُعدّ هذا الأمر مهماً؟
على غرار تطبيق Apple News في انتقاء صحافة عالية الجودة، وهو نهج وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه "جذري": الاعتماد على البشر بدلاً من الآلات. سيتألف فريق انتقاء المحتوى في فيسبوك من صحفيين موزعين في الولايات المتحدة ولندن، والذين سيختارون محتوىً من مواضيع مختلفة تهم المستخدمين، وسيظهر في قسم "أهم الأخبار" ضمن تبويب الأخبار
التعمق أكثر:
ستُفرز معظم الأخبار المعروضة في تبويب الأخبار وتُصنّف خوارزميًا، إلا أن تدريب هذه الخوارزميات على تخصيص المحتوى لكل مستخدم يتطلب كمية هائلة من البيانات والوقت. ولتحقيق ذلك، تتجه فيسبوك إلى توظيف صحفيين لانتقاء أهم الأخبار وأكثرها صلةً بالموضوع وعرضها. يُعدّ تبويب الأخبار جزءًا من جهود الشركة لتسليط الضوء على الصحافة والأخبار الآنية، وسيكون منفصلًا عن موجز الأخبار، وهو سيل فيسبوك المتواصل من تحديثات الحالة وطلبات الصداقة. يأتي هذا النهج الجديد في أعقاب سنوات من المشاكل، ليس فقط بسبب اتهامات التحيز، بل أيضًا بسبب نشر المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة. وقد سارعت الشركة مؤخرًا إلى توظيف باحثين أمنيين ومراجعين مستقلين للمحتوى للتعامل مع انتشار المحتوى الرديء، على أمل استعادة سمعتها كمصدر للمعلومات الموثوقة والجيدة. صرّح كامبل براون، رئيس قسم شراكات الأخبار في فيسبوك، قائلًا: "هدفنا من تبويب الأخبار هو توفير تجربة شخصية وذات صلة عالية للمستخدمين". الوظائف الشاغرة لهذا الفريق نشطة، وتتمثل المسؤولية الرئيسية في "تنسيق محتوى موثوق من مجموعة متنوعة من الناشرين لتغطية أهم أحداث اليوم، بما في ذلك الأخبار العاجلة والأحداث الإخبارية اليومية والأسبوعية"
الخلاصة:
سيكشف الزمن ما إذا كانت هذه الخطوة ستلقى صدىً لدى مستخدمي فيسبوك، وما إذا كانت ستعيد بناء بعض الثقة المفقودة في المنصة. وقد قام فيسبوك أيضاً
أعلن أنها ستبدأ في ترخيص محتوى الناشرين لقسم الأخبار ابتداءً من هذا الخريف، ويُقال إنها تجري مناقشات مع ناشرين مثل صحيفة نيويورك تايمز، وشبكة ABC News، وداو جونز، وواشنطن بوست، وبلومبيرغ.