توفر أدوات النسخ بالذكاء الاصطناعي (AI) للعديد من الصناعات، بما في ذلك النشر الرقمي، الوسائل اللازمة لتحويل ملفات الصوت والفيديو إلى نص بسرعة ودقة.
الحاجة إلى خدمات النسخ الصوتي منذ ظهور أولى أجهزة التسجيل الصوتي المحمولة تقريبًا. ولا يقتصر الأمر على قطاع النشر وحده الذي يحتاج إلى نسخ التسجيلات الصوتية.
بلغت قيمة صناعة النسخ الصوتي في الولايات المتحدة 25.98 مليار دولار أمريكي في عام 2022. ورغم أن هذه الصناعة كانت تعتمد بشكل أساسي على النسخ البشري، إلا أن العملية كانت بطيئة ومكلفة وعرضة للأخطاء البشرية. مع ذلك، فإن ظهور الذكاء الاصطناعي يعني أنه أصبح من الممكن الآن نسخ كميات هائلة من المحتوى السمعي البصري في غضون دقائق بدقة مذهلة، وبتكلفة زهيدة.
انضم إلينا لنلقي نظرة على أفضل أدوات النسخ بالذكاء الاصطناعي لتبسيط سير العمل، وتحسين إمكانية الوصول إلى المحتوى، وزيادة الإنتاجية.
ما هي تقنية النسخ بالذكاء الاصطناعي؟
النسخ الصوتي باستخدام الذكاء الاصطناعي هو عملية استخدام أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحويل المدخلات الصوتية أو المرئية إلى نص. يقوم المستخدمون بتحميل ملفاتهم الصوتية أو المرئية إلى أداة قادرة على تحويل محتويات الملف إلى نص.
بينما قد يستغرق تحويل ساعة من التسجيل الصوتي إلى نص عدة ساعات من قِبل كاتب النصوص البشري، تستطيع أدوات النسخ المدعومة بالذكاء الاصطناعي إنجاز العملية في دقائق. كما يمكن لهذه الأدوات تحويل الصوت إلى نص في الوقت الفعلي.
تحقق أدوات النسخ المدعومة بالذكاء الاصطناعي ذلك من خلال الاستفادة من تقنية تُعرف باسم التعرف التلقائي على الكلام (ASR). ببساطة شديدة، تعمل تقنية التعرف التلقائي على الكلام في عملية من خطوتين:
- تحويل الإشارات التناظرية أو الموجات التي تشكل الصوت البشري إلى إشارات رقمية.
- تطبيق معالجة اللغة الطبيعية (NLP) والذكاء الاصطناعي لتحليل هذه الإشارات وتحديد الكلمات والجمل الكاملة.
تتم العملية برمتها بسرعة، مما يؤدي إلى نسخ الصوت المتدفق في الوقت الفعلي، وتحويل ملفات الصوت الكبيرة إلى نص في غضون دقائق.
حالات استخدام النسخ الصوتي بالذكاء الاصطناعي
في حين أن المهن الطبية والقانونية كانت تقليدياً الأكثر استخداماً لخدمات النسخ الاحترافية، فإن ظهور الذكاء الاصطناعي جعل تحويل الكلام إلى نص ممكناً لمجموعة واسعة من الصناعات والخدمات.
ومن بين هذه الأمور:
التعليم عبر الإنترنت
لا يقتصر دور برامج النسخ الصوتي المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تحويل المحاضرات المباشرة والجلسات التفاعلية إلى نصوص مكتوبة فحسب، بل تساعد أيضاً في تخزين هذه النصوص وتنظيمها تماماً كالملاحظات الورقية. فعلى سبيل المثال، يمكن للبرنامج تمييز أهم أجزاء النقاش أو المحاضرة، مما يتيح للطلاب الرجوع إلى الأجزاء الرئيسية لاحقاً.
اجتماعات العمل
يمكن لأدوات النسخ الصوتي المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عند استخدامها في اجتماعات العمل، أن تُسهم فعلياً في تقليل عدد الاجتماعات التي يحتاج الموظفون إلى حضورها. وذلك لأنها، بالإضافة إلى توفير نصوص وتسجيلات الاجتماعات، تُقدم ملخصات ورؤى يُمكن مشاركتها على مستوى المؤسسة فور انتهاء المكالمة.
تتميز هذه الأدوات بقدرتها على التكامل مع قنوات التواصل الشائعة الاستخدام مثل سلاك لضمان اطلاع الجميع على آخر المستجدات. كما يمكنها التكامل مع أدوات إدارة المهام مثل نوتيون، بحيث تُسند الأوامر الصوتية أو المهام المحددة أثناء الاجتماع تلقائيًا إلى الشخص المسؤول. والنتيجة هي تبادل أسرع وأكثر كفاءة للمعرفة، مما يقلل من عدد الاجتماعات.
البحث النوعي
توفر العديد من أدوات النسخ المدعومة بالذكاء الاصطناعي إمكانيات متقدمة لتحليل البيانات وتصورها، مما يسمح بفهم النص المنسوخ ومشاركته بطرق مهمة للباحثين.
على سبيل المثال، تُعدّ سحابة الكلمات تقنية تصويرية توفرها بعض الأدوات المدرجة في قائمتنا. وباستخدام سحابة الكلمات، يستطيع الباحثون تحديد الكلمات الرئيسية الأكثر أهمية في تسجيل صوتي أو مرئي معين، وذلك بناءً على تكرارها. وهذا بدوره يُمكّنهم من استخلاص رؤى مهمة من البيانات التي جمعوها.
كيفية اختيار أفضل أداة نسخ بالذكاء الاصطناعي
تتوفر اليوم في السوق العديد من خدمات النسخ الصوتي المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يعني أن اختيار الأداة المناسبة يعتمد على تقييمها بناءً على عدة معايير، منها:
- الدقة: تُقاس دقة أدوات النسخ الصوتي المدعومة بالذكاء الاصطناعي عادةً باستخدام مقياس يُسمى معدل خطأ الكلمات (WER). يقيس هذا المقياس عدد الأخطاء في النص المنسوخ مقارنةً بالصوت المُدخل. تتميز أدوات النسخ الصوتي الجيدة بمعدل خطأ كلمات يتراوح بين 5% و10%، مما يعني قدرتها على نسخ ما يصل إلى 90% إلى 95% من الصوت المُدخل بدقة. في الواقع، وجدت دراسة أُجريت عام 2021 أن حتى أفضل الأدوات المتوفرة في السوق تُحقق دقة تقل قليلاً عن 90%. عمومًا، يُمكن القول إن معدل خطأ كلمات يبلغ 30% فأكثر يُعتبر ضعيفًا.
- مدة الإنجاز: هي الوقت الذي تستغرقه الأداة لتحويل الملفات الصوتية المُدخلة إلى نص دقيق. تختلف هذه المدة اختلافًا كبيرًا بين الأدوات. فبعضها يُنجز النص في غضون دقائق معدودة، بينما قد يستغرق البعض الآخر وقتًا أطول بكثير.
- اللغات المدعومة: اعتمادًا على مجال تخصصها والمناطق الجغرافية التي تعمل فيها، قد تحتاج الشركات إلى التأكد من أن الأداة التي تختارها توفر دعمًا للغات مختلفة.
- التكلفة: تختلف أسعار الأدوات ونماذج التسعير، مثل الدفع حسب الاستخدام أو الاشتراكات الشهرية/السنوية. من المهم للمستخدمين فهم قائمة الميزات الكاملة المُقدمة مقابل السعر المُعلن، ومقارنتها مع المنافسين قبل اتخاذ قرار الشراء.
الخاتمة
أصبحت أدوات النسخ بالذكاء الاصطناعي أكثر قوة، وجميع الأدوات الموجودة في هذه القائمة قادرة على توليد نسخ بدقة تزيد عن 90٪ في غضون دقائق.
في الوقت نفسه، لاحظنا أيضاً أن العديد من الشركات لا تزال تفضل النسخ البشري المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتحقيق أعلى مستويات الدقة. وهذا يشير إلى أن أمام تقنية الذكاء الاصطناعي شوطاً طويلاً قبل أن تحل محل المدخلات البشرية تماماً.
مع ذلك، يمكن لأدوات النسخ المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عند استخدامها تحت إشراف بشري، أن تساعد الشركات على توفير الوقت والتكاليف بشكل كبير. الأدوات المذكورة في هذه القائمة قابلة للتطبيق على نطاق واسع من سيناريوهات النسخ، بدءًا من اجتماعات العمل المباشرة وصولًا إلى البحوث النوعية.ولمن يبحث عن المزيد من الخيارات، قمنا بتجميع قائمة أطول تضم أفضل 15 برنامجًا للنسخ، تشمل العديد من الأدوات الأخرى.