ماذا يحدث:
كانت مؤسسة "تشالكبيت"، وهي دار نشر إخبارية غير ربحية تُغطي التعليم من الروضة وحتى الصف الثاني عشر، تُجري تحقيقًا حول نظام المدارس الحكومية في ديترويت، ميشيغان، لكشف أسباب انتقال ثلث طلاب المرحلة الابتدائية إلى مدارس أخرى سنويًا. لم يكن أحد يعلم السبب وراء ذلك، لكن النهج الصحفي التقليدي لم يكن مُجديًا. كانت خصوصية الطلاب وتوفير مصادر معلومات كافية من بين الشواغل الرئيسية التي دفعت إيرين أينهورن، رئيسة مكتب "تشالكبيت" في ديترويت، وفريقها إلى بدء إعداد التقارير.
بدأ أينهورن بالبحث عن أدوات أخرى لدعم التحقيق من أجل سردية أشمل تعكس واقع المجتمع، ووجد منصة GroundSource ، وهي منصة مراسلة نصية تُمكّن وسائل الإعلام من التواصل مباشرةً مع الناس عبر هواتفهم. طوّر الفريق استبيانًا لأولياء الأمور، أُرسل عبر الرسائل النصية إلى أكثر من 32 ألف شخص في مدارس ديترويت الحكومية. ساعدت الردود موقع Chartbeat على نشر القصة، مدعومةً بآراء 100 ولي أمر من مدارس متنوعة في جميع أنحاء المنطقة.
لماذا يُعدّ هذا الأمر مهماً؟
ساهم تنوع الأصوات ووجهات النظر في تعزيز قوة المشروع ومصداقيته. يقول أينهورن: "عندما ترغب في تجاوز معضلة 'كيف أجد الأشخاص الذين لا يعرفون معارفي؟'، فهذه إحدى الطرق لتحقيق ذلك". من خلال جمع هذه الملاحظات الشخصية والمحددة من العديد من أولياء الأمور، تمكن موقع Chartbeat من تقديم خمس توصيات في التقرير لمعالجة مشكلة كثرة تنقل الطلاب بين المدارس.
فور نشر التقرير، تلقت جميع العائلات المشاركة رسالة نصية تتضمن رابطًا للتقرير ودعوة لحضور منتدى يُركز على النتائج. كما حظي المشروع باهتمام كبير من قادة المدينة والولاية، الذين تعهدوا بدراسة التحديات التي تواجه عائلات ديترويت التي لديها أطفال في سن الدراسة دراسةً معمقة.
التعمق أكثر:
- باستخدام قائمة أرقام هواتف ديترويت تم شراؤها من وكالة تسويق وتوزيعها على جميع الرموز البريدية في المدينة، تم إرسال أكثر من 32 ألف رسالة نصية. تلقت شركة Chartbeat حوالي 1000 رد، ومن بينها اختارت مجموعة من 100 من أولياء أمور طلاب المدارس الحكومية في ديترويت للمشاركة في الاستطلاع.
- صُمم الاستبيان بحيث لا يستغرق إكماله أكثر من خمس دقائق. تضمن الاستبيان 53 سؤالاً، لكن لم يرَ أي مشارك أكثر من 10 أسئلة. واعتمدت الأسئلة التي رآها كل شخص على إجاباته على الأسئلة السابقة.
- ركز الاستطلاع، الذي أجري على مدى ثلاثة أسابيع في شهري مايو ويونيو من عام 2018، على الطفل الأكبر سناً في كل أسرة، وسأل عن عدد المرات التي قام فيها الطفل بتغيير المدارس خارج نطاق حفلات التخرج العادية.
- أولئك الذين أكملوا جميع الأسئلة العشرة تلقوا بطاقة هدايا أمازون بقيمة 10 دولارات عبر رسالة نصية كشكر لهم.
الخلاصة:
بفضل القدرة على الحصول على هذه الإجابات مباشرةً من أولياء أمور الطلاب أنفسهم، تمكنت تشارتبيت من كشف الأسباب الحقيقية لارتفاع معدل تغيير المدارس، والتي كانت مختلفة عما كان متوقعًا في البداية. كما استطاع الفريق إثارة اهتمام واستجابة أفراد المجتمع القادرين على معالجة المشكلة. وفي النهاية، نجح هذا النهج في تسليط الضوء على قصة مهمة من خلال إيصال صوت مجتمعي لم يُسمع من قبل.





