سيرينا غوين من شركة سوتكيس: مبيعات اشتراكات مجلتنا تنمو بنسبة 150% سنوياً
مع كثرة التغطيات السلبية التي تُغطي صناعة النشر الإخباري، أردنا في Bibblio تسليط الضوء على العديد من دور النشر المتخصصة التي تزدهر. لذلك أنشأنا سلسلة مقابلات..
مع كثرة التغطيات السلبية التي تُغطي صناعة النشر الإخباري، أردنا في Bibblio تسليط الضوء على العديد من دور النشر المتخصصة التي تُحقق نجاحًا باهرًا. لذا، أنشأنا سلسلة مقابلات بعنوان "أبطال التخصصات". في هذا العدد الثاني، تتحدث سيرينا غوين، مؤسسة مجموعة SUITCASE، عن نجاح مشروعها الإعلامي المتعدد الوسائط مجلة سفر، نُشر لأول مرة في عام 2012. التقى بها مادز هولمن، الرئيس التنفيذي لشركة Bibblio، للحديث عن تحديد خصائص جمهورهم، وعدم التقيد بمنصة معينة، ومصادر إلهامها من صناعة النشر.
مادز: من هم الجمهور المستهدف لمنشورك؟
سيرينا غوين، مؤسسة مجموعة سوتكيس
سيرينا: جمهورنا المستهدف يتمتع بعقلية جيل الألفية، ويبحث عن رحلات تتيح لهم تجربة أفضل ما في الحياة المحلية، والاندماج مع الثقافات المحلية، وممارسة أنشطة خارجة عن المألوف. نسعى لتلبية احتياجات الأشخاص الذين يرغبون في التعمق في الوجهات السياحية بدلاً من الاكتفاء بتجربة سطحية، وبالتالي المساهمة في دعم المجتمعات التي يسافرون إليها.
مادز: ما هي أنواع المحتوى المختلفة التي تقدمونها لهم؟
سيرينا: غالبًا ما تكون وسائل التواصل الاجتماعي هي المدخل الرئيسي لمحتوانا بالنسبة للقراء، حيث توفر لهم طرقًا مختصرة وجذابة وتثقيفية للتفاعل. يحتوي الموقع الإلكتروني على محتوى سهل الفهم، يتضمن وجهات سياحية وفنادق وأدلة أخرى للمدن، مما يجعله سهل الاستخدام والفهم. إنه بمثابة دليل شامل لمن يبحثون عن الإلهام أو يرغبون في استكشاف هذه الأماكن المختلفة قبل السفر. أما "مخطط السفر" فهو تقنية طورناها لمساعدة المسافرين على التنقل بين الوجهات الجديدة. تبدو المجلة المطبوعة أشبه بكتاب فاخر، حيث تقدم محتوى مطولًا، وصورًا وقصصًا خالدة تُضفي على كل وجهة طابعًا مميزًا. يعتمد محتوى جميع منصاتنا على نصائح من السكان المحليين والخبراء لضمان تقديم أفضل التجارب وأكثرها أصالة.
مخطط السفر من مجلة سوتكيس
مادز: ما هو حجم منشوركم من حيث الجمهور والموظفين؟
سيرينا: تُوزّع مجلة SUITCASE عالميًا، وهي متوفرة في أهم المناطق الإبداعية والمبتكرة في مدن 90 دولة، ويبلغ عدد قرائها أكثر من 400 ألف قارئ عبر منصاتنا. ونحقق كل هذا بفريق عمل مكون من 18 فردًا.
مادز: لقد تمكنت من تحقيق نمو مثير للإعجاب مع هذا الفريق. ما هو سر النجاح؟
سيرينا: نستمع إلى جمهورنا ونذكّر أنفسنا باستمرار برسالتنا. كلما فعلنا شيئًا جديدًا، نسأل أنفسنا ما إذا كنا نقترب من أهدافنا.
مادز: كيف تحدد أولوياتك بين جذب جمهور جديد وبين تعزيز تفاعل المستخدمين الحاليين؟
سيرينا: أولويتنا الحالية هي النمو، لكننا حرصنا أولاً على تلبية احتياجات جمهورنا الحالي على أكمل وجه من خلال الاستمرار في إنتاج محتوى عالي الجودة وتقديرهم عبر منحهم مزايا خاصة أو دعوتهم إلى فعالياتنا. نجذب جماهير جديدة بالتعاون مع رواد الصناعة في مختلف المجالات، من الرياضة إلى التصوير، وبمجرد انضمامهم إلى صفحتنا، يدركون أن لدينا محتوى قيّمًا وملهمًا لرحلاتهم، لذا نأمل أن نحافظ عليهم!
مادز: ما هي استراتيجيتك على وسائل التواصل الاجتماعي، وما مدى أهمية التواجد على تلك المنصات بالنسبة لك؟
سيرينا: لقد قمنا بتحليل جمهورنا، ولدينا أربعة محاور رئيسية للمحتوى نسعى لتركيز كل شيء عليها: الإلهام (45% من المحتوى)، والإقامة (مثل الفنادق 15%)، والاستكشاف (25%)، والتثقيف (15%). إنستغرام هو منصتنا الأسرع نموًا، لكننا على وشك البدء من جديد مع بنترست أيضًا.
مادز: هل هناك اتجاهات اجتماعية جديدة تهمك؟
سيرينا: أعجبتني فكرة إخفاء زر الإعجاب على إنستغرام، وهي فكرة يجربونها حاليًا في عدة أسواق. أعتقد أن هذا سيساهم بشكل كبير في تعزيز التعبير الإبداعي على المنصة وتحسين الصحة النفسية بشكل ملحوظ.
مادز: أتفق! على صعيد آخر: ما هو أسرع مجال نمو لديكم؟
سيرينا: إنها مبيعات اشتراكات المجلات (بزيادة 150% على أساس سنوي) وجمهور الموقع الإلكتروني (بزيادة 100% على أساس سنوي). من الرائع حقًا أن نرى منصتين يُفترض أنهما متناقضتان تنموان بنفس السرعة. أعتقد أن هذا يُثبت أن القراء يرغبون حقًا في استهلاك محتوى مختلف عبر منصات مختلفة (جميعها ليست رقمية) وأنهم على استعداد للدفع مقابل محتوى عالي الجودة.
النسخة الرقمية من مجلة SUITCASE
مادز: لماذا تعتقد أن نموذجك كان ناجحاً؟
سيرينا: لطالما اعتمدنا نهجاً يقوم على بناء علامة تجارية قوية وإنتاج محتوى عالي الجودة أولاً، ثم اختيار المنصة المناسبة لنشره ثانياً. أعتقد أن الجمع بين بناء علامة تجارية تحظى بولاء القراء وعدم التقيد بمنصة معينة يضعنا في موقع أقوى بكثير للمستقبل.
مادز: ما رأيك فيما يمكن أن يتعلمه الناشرون المتخصصون الآخرون من هذه التجربة؟
سيرينا: لا تحاول أن تكون كل شيء للجميع في وقت واحد، فالتخصص والاستهداف هما المستقبل ويساعدان في بناء علامة تجارية أقوى بكثير.
مادز: أخيرًا، ما هي دور النشر الأخرى التي تستلهم منها أفكارك؟
سيرينا: أستلهم الكثير من صحيفة نيويورك تايمز (وT Studio رائعة أيضاً)، وفايننشال تايمز، ومجلة ذا بيزنس أوف فاشن، من نماذج أعمالهم. وأستلهم أيضاً من تينا براون، لاستراتيجيتها في المحتوى عندما كانت محررة في مجلة فانيتي فير. وأستلهم من ناشيونال جيوغرافيك، لتصويرها الفوتوغرافي. كما أستلهم الكثير من علامات تجارية مثل SODA Says وFloom، ومن مبدعي محتوى مثل أوليفيا لوبيز، ومن الفن عموماً!