نيك زانتوب، من سكان فلوريدا الأصليين، عاشق للمغامرات والسفر في الهواء الطلق، هو محرر موقع ItsJustLight.com ، والذي يقدم دروسًا تعليمية، وأدلة سفر، ونصائح مفيدة للمبتدئين والهواة في عالم التصوير. وبصفته مصورًا متخصصًا في السفر والتصوير الصحفي، فقد نُشرت أعماله في العديد من المجلات، منها Travel + Leisure، وBrigitte، وLife Element، وFutureClaw.
ما الذي دفعك للعمل في مجال النشر الرقمي/الإعلامي؟
بدأت رحلتي في عالم النشر من خلال عملي كمصور، وبعد عدة سنوات واكتساب قدر معقول من الخبرة في تطوير المواقع الإلكترونية والنشر الرقمي، أنشأت موقع ItsJustLight.com، حيث أستطيع مشاركة حبي للتصوير الفوتوغرافي، ونشر محتوى مثل أدلة تصوير السفر، ونصائح للمبتدئين، ودروس تعليمية مفصلة حول مواضيع أكثر تقدماً مثل التصوير الفوتوغرافي بالتعريض الطويل.
التصوير الفوتوغرافي فنٌّ جميل، فمهما بلغت معرفتك، لن تُحيط بكل شيء، إذ ستظل هناك دائمًا تقنيات جديدة لاكتشافها، ومواضيع جديدة لاستكشافها، وطرق جديدة لرؤية العالم. في الواقع، يُسهم التصوير الفوتوغرافي نفسه في تغيير نظرتنا للعالم، ويُساعدنا على عيش حياة أكثر وعيًا. فهو يدفعنا للتوقف قليلًا، والتمهل لنلاحظ (ونُصوّر) التفاصيل الصغيرة، والملامس، والحركة، والألوان التي تُحيط بنا.
كيف يبدو يومك المعتاد؟
بصراحة، كل يوم يختلف قليلاً عن سابقه، لكن في أغلب الأحيان، أبدأ يومي بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، لأتابع ما فاتني، وأتفاعل مع الناس، وأخطط للمنشورات على مدار اليوم. أما بالنسبة للأمور الأكثر جدية، فعندما يتعلق الأمر بالنشر الرقمي وإدارة موقع إلكتروني، غالباً ما يكون ما تخطط لفعله مختلفاً تماماً عما تفعله فعلاً. فوائد القيام بأدوار متعددة كناشر/محرر/مصور/كاتب واضحة، لكن المسؤوليات متنوعة، وأحياناً يعني ذلك أن يوماً كنت أفضل قضاءه في الكتابة أو التصوير وتطوير المحتوى، يُقضى بدلاً من ذلك في ضبط إعدادات خادم الويب أو تخصيص CSS أو محاولة حل مشكلة تقنية.
للمساعدة في تنظيم أفكاري، أحرص على كتابة قوائم بالمواضيع التي أرغب في تغطيتها، بالإضافة إلى جداول النشر، والمحتوى الذي أود تطويره، واستراتيجيات التسويق. عند الكتابة عن موضوع أتقنه جيدًا، أعتقد أنه من المهم مراعاة أن القارئ العادي قد لا يكون على دراية كافية به، لذا من الضروري أن أضع نفسي مكان جمهوري المستهدف. فعندما يتعلق الأمر بنشر محتوى تعليمي عن التصوير، قد تكون أساسيات التعريض بديهية للمصورين المحترفين، لكنها غريبة تمامًا على المبتدئين. من قائمة أفكار المحتوى، أقوم بإنشاء مسودة أولية تتضمن نقاطًا رئيسية تسلط الضوء على المواضيع الأساسية التي سأغطيها، مع مراعاة الجمهور المستهدف.
كيف يبدو مكان عملك؟
أعمل حاليًا على جهاز MacBook Pro الذي حلّ أخيرًا محلّ طراز قديم جدًا استخدمته قبل سنوات. أينما ذهبت، أحمل معي دائمًا عددًا من الأقراص الصلبة الخارجية لتخزين الكم الهائل من الصور التي ألتقطها. لا أنجح دائمًا في ذلك، لكنني أؤمن إيمانًا راسخًا بمبدأ "البساطة سرّ الجمال"، وإلى جانب الأساسيات، أبذل قصارى جهدي لأتجنب الانشغال المفرط بالأجهزة والأدوات والتطبيقات الجديدة، وأركز طاقتي على تحسين ما لديّ بالفعل وتحديد احتياجاتي الحقيقية. هذا الأمر بالغ الأهمية، خاصةً في مجال النشر الرقمي عن التصوير الفوتوغرافي، وهو مجال يشهد إطلاق كاميرات جديدة بوتيرة متسارعة. من واجبي مواكبة هذه التطورات، ولكن حتى أنا أجد صعوبة في ذلك أحيانًا، لذا أسعى جاهدًا لنشر بعض مبادئي في البساطة في مقالاتي، مشجعًا الناس على إنفاق أموال أقل على المعدات مع الحفاظ على نتائج رائعة. أعتقد أن عالم النشر الرقمي هو مثال رائع على كيفية إنجاز الأمور الكبيرة ببساطة - فباستخدام جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي فقط، يمكن لأي شخص تقريبًا مشاركة أفكاره ومعرفته حول أي موضوع مع العالم، والوصول إلى جمهور بنفس الحجم الذي تصل إليه وسائل الإعلام المطبوعة والتلفزيونية المهيمنة تاريخيًا.
أحاول دائمًا التغلب على عادتي السيئة في إنشاء مستند نصي جديد على حاسوبي المحمول كلما خطرت لي فكرة، لذا عندما يتعلق الأمر بالكتابة، أحاول الاستفادة القصوى من جوجل درايف، وتحديدًا جوجل دوكس - فهو رائع للحفاظ على التنظيم (وهو أمر بالغ الأهمية دائمًا!)، ومشاركة المستندات، وتحديث المسودات من أي مكان. أما بالنسبة للمحتوى الرقمي، فيعمل موقع ItsJustLight على نسخة ووردبريس مُستضافة ذاتيًا، مما يُسهّل النشر الرقمي بشكل كبير. ولأن المحتوى الذي أنتجه لموقع ItsJustLight.com غني بالصور، فإن برنامجي Adobe Photoshop CC وLightroom يكونان مفتوحين دائمًا تقريبًا على حاسوبي المحمول. بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما يكون تطبيق إنستغرام مفتوحًا لديّ أيضًا، ولكنه بالنسبة لي متعة شخصية بقدر ما هو أداة تسويقية وإنتاجية حقيقية.
ماذا تفعل أو تذهب لتستلهم الأفكار؟
بما أنني أكتب بشكل أساسي عن التصوير الفوتوغرافي والسفر، فليس من المستغرب أن يكون هذان الأمران مصدر إلهام كبير لي. أعشق استكشاف أماكن جديدة، وكل مكان أذهب إليه وكل ما أصوره يمثل موضوعًا محتملاً للكتابة عنه ومشاركة ما رأيته وتعلمته. ورغم أن النشر الرقمي يعتمد على التكنولوجيا، إلا أنني أستمتع أيضًا بفرص الانقطاع التام عنها من حين لآخر في أماكن لا تتوفر فيها تغطية شبكة الهاتف المحمول أو الإنترنت اللاسلكي. تجارب مثل التخييم في البرية والاستمتاع بنار المخيم تحت سماء حالكة، أو الغوص الحر والطفو بانعدام وزن فوق شعاب مرجانية تعج بالحياة البحرية، هي ما يحفزني حقًا. أحيانًا، لأجد الإلهام لأكون منتجًا رقميًا، أحتاج حقًا إلى الابتعاد عن التكنولوجيا.
ما هي كتابتك أو اقتباسك المفضل؟
في تلك الأوقات التي.. لا يمكن للهروب من العالم الحديث، غالبًا ما تكون القراءة هي ذلك الملاذ. هناك العديد من الاقتباسات المؤثرة، ولكن لو اضطررت لاختيار اقتباس واحد يلامسني حقًا، لاخترت على الأرجح: "ابقَ قريبًا من قلب الطبيعة؛ وانفصل عنها تمامًا بين الحين والآخر، واصعد جبلًا أو اقضِ أسبوعًا في الغابة. طهّر روحك..." - جون موير، مقتبس من أيام ألاسكا مع جون موير بقلم صموئيل هول يونغ.
ما هي المشكلة التي تشغل بالك بشدة والتي تعمل على حلها في الوقت الحالي؟
أسافر حاليًا في جنوب شرق آسيا مع خطيبتي، وهي مغامرة رائعة حقًا - إنها منطقة ساحرة الجمال، تزخر بفرص التصوير في كل زاوية. مع أنني أُعدّ محتوى لموقع إلكتروني عن التصوير، إلا أن التقاط الصور ليس سوى جزء من العملية، وقد يكون من الصعب تحقيق التوازن بين العمل والترفيه. من السهل جدًا أن تجد نفسك أمام كمّ هائل من المحتوى المرئي الذي قد ترغب فيه، لكن الحفاظ على الإنتاجية في الكتابة والتسويق قد يكون أكثر صعوبة. إدارة الوقت أثناء السفر لفترات قصيرة أسهل، لكن خطط السفر الطويلة تُشكّل تحديًا كبيرًا فيما يتعلق بالإنتاجية. أنا الآن بصدد معالجة مسألة كيفية تحقيق التوازن بين الإنتاجية والاستكشاف. تمنّوا لي التوفيق!
هل هناك منتج أو حل أو أداة تعتقد أنها مناسبة لجهودك في مجال النشر الرقمي؟
من الصعب تخيّل النشر الرقمي بدون ووردبريس، بل أعتبره الأداة الأهم والأكثر فائدة في جهودي في هذا المجال. بعد أن تعلمت تصميم المواقع الإلكترونية في بدايات لغة HTML، حيث كان وجود شريط تمرير متحرك وبعض الصور التوضيحية لعبارة "قيد الإنشاء" على الموقع الإلكتروني يُعتبر من أروع الأشياء، من المذهل أن يتمكن أي شخص متصل بالإنترنت من تصميم تخطيط احترافي لأي محتوى يرغب في نشره.
هل لديكم أي نصائح للمهنيين الطموحين في مجال النشر الرقمي والإعلام الذين بدأوا للتو؟
لكل من يبدأ مسيرته، نصيحتي هي أن ينطلق ويبدأ. تكمن روعة النشر الرقمي في سهولة مشاركة شغفك وخبرتك مع جمهور واسع. كن صادقًا مع نفسك واهتماماتك، واكتب وأبدع ما تحب، ولن تجد نفسك مُرهقًا وتكتب عن مواضيع لا تثير اهتمامك.
لا تُركّز كثيرًا على الجماليات في البداية - فامتلاك موقع ويب ذي مظهر رائع أمرٌ مهم، لكن تذكّر أن الزائر العادي، وخاصةً محركات البحث التي تُرسل الكثير من الزيارات، لا يهتم كثيرًا بجمال الموقع بقدر اهتمامه بفائدة المحتوى. من السهل جدًا الانشغال بالتفاصيل الصغيرة في البداية، وقضاء ساعات طويلة في محاولة اختيار الألوان والتصميمات والخطوط. ركّز وقتك على تطوير محتوى غني يجذب الزوار إلى جهودك الرقمية، وعندما يتوفر لديك بعض الوقت، اهتم أكثر بالجوانب البصرية البسيطة.
لا تنسَ تسويق جهودك: فكتابة محتوى رائع ليست سوى نصف المهمة، أما النصف الآخر فهو جذب القراء. قد تتطلب وسائل التواصل الاجتماعي جهدًا كبيرًا، لكنها من أفضل الطرق للوصول إلى جمهور جديد لمحتواك المنشور. تواصل مع قرائك، واسألهم دائمًا عما يرغبون برؤيته أكثر، فالجمهور المتفاعل سيعود إليك مرارًا وتكرارًا!







