عدنان عامر هو محرر وصحفي إلكتروني في موقع "أصوات بلوشستان".

ما الذي دفعك للعمل في مجال النشر الرقمي/الإعلامي؟
منذ أيام دراستي الثانوية، كنتُ أطمح لأن أصبح كاتبًا. كنتُ أرغب في نشر كتاباتي في الصحف. بدأتُ الكتابة وأرسلتُها إلى صحف صغيرة مختلفة للنشر. لكن معظم هذه الصحف إما لم ترد أو استغرقت وقتًا طويلًا لنشر المقالات. هذا الأمر أحبطني كثيرًا، فبدأتُ أبحث عن خيارات بديلة لنشر أعمالي. أولًا، أنشأتُ..مدونة وبدأتُ بنشر مقالاتي هناك. ومع مرور الوقت، حظيتُ بالتقدير في وسائل الإعلام الرئيسية، لكنني ما زلت أشعر بأنني لا أملك الحرية الكافية لنشر أعمالي في المجالات الملحة. لذلك، قررتُإطلاق صحيفة إلكترونية بعنوان "أصوات بلوشستان" في 20ذ فبراير 2016. كانت الفكرة الأساسية وراء إنشاء أصوات بلوشستان هي تسليط الضوء على قضايا إقليم بلوشستان التي تتجاهلها وسائل الإعلام الرئيسية.
كيف يبدو يومك المعتاد؟
أستيقظ متأخرًا نسبيًا في الصباح وأستعد للعمل بحلول الساعة الحادية عشرة. بعد ذلك، أتفقد بريدي الإلكتروني ورسائل وسائل التواصل الاجتماعي وأرد عليها عند الحاجة. ثم أراجع إحصائيات "أصوات بلوشستان" لأرى أداء مقالاتنا الصحفية بالأمس وعدد الزوار ومشاهدات الصفحات. بعد ذلك، أبحث عن المواضيع التي يمكننا تغطيتها في تقارير اليوم وأنسق مع المساهمين وفريق العمل. في النصف الثاني من اليوم، أبدأ باستلام المقالات وتحريرها. ثم أعمل على الصور والرسومات والفيديوهات للتقارير. بمجرد أن يصبح كل شيء جاهزًا، يتم تحديث الصحيفة الإلكترونية مساءً، وينتهي اليوم بنشر المقالات على جميع منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بنا.كيف يبدو مكان عملك؟
نعمل في الغالب أثناء التنقل باستخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف المحمولة. أتواصل مع المساهمين عبر البريد الإلكتروني والواتساب. نستخدم ووردبريس لاستضافة صحيفتنا الإلكترونية ومشاركة محتوانا على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال فيسبوك وتويتر وواتساب. لدينا أيضًا.. تطبيق أندرويد بالنسبة لموقع "أصوات بلوشستان" الذي يُستخدم أيضًا لمشاركة جميع تحديثات الموقع مباشرةً على الهواتف المحمولة لقرائنا.
كيف تستلهم الأفكار؟
أقرأ قصص نجاحنا السابقة لأستلهم منها وأتحفز للعمل بجد وإحداث تغيير إيجابي. إضافةً إلى ذلك، أشعر أنني، كصحفي أمتلك منصة نشر خاصة بي، أملك القدرة والتأثير على القيام بأمور تُسهم في حل مشاكل عامة الناس. وهذا ما يُلهمني أيضاً للاستمرار رغم أي خيبات أمل أو إخفاقات.ما هي كتابتك أو اقتباسك المفضل؟
هناك سبب وجيه واحد فقط لدخول مجال الصحافة: عندما نقوم بعملنا، يمكننا إحداث فرق. – دون غراهامما هي المشكلة التي تشغل بالك بشدة والتي تعمل على حلها في الوقت الحالي؟
تُعدّ منصات نشر الأخبار الإلكترونية ظاهرة حديثة نسبياً في بلوشستان، باكستان. لا يوجد وعي كافٍ بها، كما تفتقر إلى البنية التحتية الداعمة. حالياً، لا يُمكن تسجيل صحيفة إلكترونية كمؤسسة إعلامية وفقاً لقوانين البلاد. يُؤدي هذا إلى العديد من المشاكل الأخرى، إذ يتطلب الأمر التسجيل لدى الحكومة للحصول على اعتماد لتغطية مختلف الأحداث. إلى جانب ذلك، نواجه مشكلة رئيسية تتمثل في تطوير نموذج ربحي لمنصتنا، وذلك لعدم وجود توجه في باكستان نحو الدفع مقابل قراءة الأخبار عبر الإنترنت، فضلاً عن غياب التمويل الفعال.هل هناك منتج أو حل أو أداة تعتقد أنها مناسبة لجهودك في مجال النشر الرقمي؟
نحن مهتمون ببث الفيديو عبر الإنترنت، ولذلك نخطط لاستخدام Google Hangouts on Air. مع ذلك، لو كان هناك تطبيق مخصص لهذا الغرض لكان من الأسهل علينا بث الفيديو عبر الإنترنت.هل لديكم أي نصائح للمهنيين الطموحين في مجال النشر الرقمي والإعلام الذين بدأوا للتو؟
نصيحتي هي أن النشر الرقمي ليس بالأمر الهين. قد يبدو سهلاً من الخارج، لكنه في الواقع يتطلب جهداً كبيراً ووقتاً طويلاً بشكل يومي. لذا، يجب أن يكون المرء مستعداً ذهنياً لتخصيص جزء كبير من يومه لمنصة النشر حتى تنجح. ثانياً، يجب التحلي بالصبر عند توقع النجاح. يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تترسخ منصة النشر الرقمي وتنجح. لذلك، يجب على القائمين على هذه المنصات ألا ييأسوا وأن يواصلوا العمل الجاد. أخيراً، لا ينبغي توقع نجاحات كبيرة من منصة النشر الرقمي على المدى القصير، بل يجب النظر إلى الصورة الأوسع.





