ماذا يحدث:
يشهد تطبيق تيك توك، الذي حقق انتشاراً واسعاً في الصين تحت اسم دويين، رواجاً متزايداً في الثقافة الغربية، مُبشّراً بعصر جديد في الهوية الرقمية. وقد ساهمت ميزانية الإعلانات الضخمة التي يدعمها التطبيق، إلى جانب نموه الطبيعي، في هذا التوسع، ما قد يجعله بمثابة ماي سبيس للجيل الجديد.
لماذا يهم:
يتجنب المراهقون اليوم إلى حد كبير استخدام فيسبوك كمنصة تواصل اجتماعي لكبار السن، ورغم شعبية إنستغرام، إلا أنه يُعتبر بمثابة ألبوم صور إلكتروني. وبدلاً من ذلك، يلقى الفيديو سهل المشاركة، بقدرته على إبراز الشخصية وتنسيقه الأكثر سهولة في الاستخدام، رواجاً كبيراً بين جيل الشباب.
حفر أعمق:
أطلق الداعمون الصينيون الأثرياء لتطبيق تيك توك حملة تسويقية ضخمة، ويعبّر المراهقون عن أنفسهم من خلال المنصة بطرق إبداعية متنوعة. فمن إنشاء فيديوهات على طراز الثمانينيات إلى مشاهد مستقبلية، يستخدم الجمهور تيك توك لإظهار شخصياتهم للعالم، والأهم من ذلك، مشاعرهم. من الحب إلى الحزن، ومن فقدان حيوان أليف إلى حفلات التخرج من المدرسة الثانوية، يشارك مستخدمو تيك توك حياتهم ومشاعرهم عبر المنصة بأعداد قياسية. هذا ما قالته إميلي فان دير ناجل، محاضرة في وسائل التواصل الاجتماعي بجامعة موناش
مشاة أصبحت هذه التصرفات أشبه بالطقوس. لا يكتفي المستخدمون بالتعبير عن مشاعرهم، بل يتشاركون رصيدًا هائلاً من المراجع الثقافية للتواصل فيما بينهم. يصفها فان دير ناجل بأنها "كعكة هوية رائعة متعددة الطبقات"، حيث لا يقتصر جمهور الشباب على التعبير عن جوانب "انظر إليّ" و"اسمعني" في التفاعل الاجتماعي، بل يتعداها إلى التمثيل البصري لطقوس شبابهم. يقول ريان بيرد، مبتكر تيك توك، إن أيام استهلاك المحتوى فحسب قد ولّت، وأن الجانب الأكثر تفاعلية في تيك توك، الذي يتبناه مستخدموه الشباب، هو تطور طبيعي لوسائل التواصل الاجتماعي القائمة على الصور. بطريقة ما، تُعدّ المنصة بأكملها بمثابة سجل وثائقي، وهو اتجاه بدأ منذ بدايات وسائل التواصل الاجتماعي (خاصةً مع ظهور منصات مثل سناب شات، وسرعة تبني منصات أخرى لصيغ الفيديو والقصص). سهولة إنشاء الفيديوهات وتحميلها، وسهولة التصميم الذي لا يتطلب من المستخدمين متابعة أي شخص لمشاهدة المحتوى، كلها عوامل تصب في مصلحتها. تطبيق تيك توك معقد وبسيط في آن واحد، يكاد يذكرنا ببدايات قناة إم تي في وكيف أحدث ثورة في جيل كامل من الشباب.
الخط السفلي:
على الرغم من أن تطبيق TikTok لا يزال في مراحله الأولى، وهو مكان لا يزال المستخدمون يجربون فيه، إلا أنه يُظهر علامات على إمكانات هائلة ليصبح الشيء الكبير التالي لجمهور المراهقين اليوم.