يواجه الناشرون الرقميون التحدي المستمر المتمثل في التواصل مع جمهور رقمي غير منتبه باستمرار، مما يجعل من المهم بشكل متزايد إيجاد طرق للتميز وسط هذا الكم الهائل من المعلومات.
تُساعد الإشعارات الفورية في تحقيق ذلك، إذ تُتيح التواصل المباشر مع القراء. ويمكن استخدام هذه الإشعارات للترويج للمحتوى الجديد مباشرةً لمستخدمي المواقع الإلكترونية والتطبيقات عبر أجهزتهم، مما يُغنيهم عن الحاجة إلى التواجد على الموقع أو داخل التطبيق للاطلاع على تحديثات المحتوى.
أطلقت آبل هذه التقنية لأول مرة عام ٢٠٠٩، ومنذ ذلك الحين ازدادت شعبيتها بشكل ملحوظ. ويُعدّ العائد على الاستثمار لهذه الخدمة مرتفعاً، حيث تشير بعض التقديرات في هذا المجال إلى زيادة بنسبة ٨٨٪ في التفاعل بعد تفعيلها.
قد يكون اختيار نوع الإشعارات الفورية المناسب أمرًا محيرًا للناشرين. لذا، من الضروري دراسة الميزات الرئيسية لكل نوع لاختيار الأنسب. دعونا أولًا نستعرض مزايا هذه الأدوات المفيدة.
لماذا ينبغي على الناشرين استخدام خدمات الإشعارات الفورية؟

توفر خدمات الإشعارات الفورية للناشرين قناة تواصل مباشرة أخرى مع جمهورهم، مما يُبقيهم على اطلاع دائم ومتفاعلين. بعبارة أخرى، يستطيع الناشرون التفاعل مع القراء مباشرةً على أجهزتهم بدلاً من انتظار زيارتهم لموقعهم الإلكتروني.
يمكن للناشرين استخدام الإشعارات المستهدفة لإثارة فضول المستخدمين وتشجيعهم على اتخاذ إجراء ما، سواء كان ذلك قراءة مقالات جديدة أو استكشاف منتجات جديدة أو المشاركة في الأحداث.
1. زيادة التفاعل
تُعدّ الإشعارات الفورية بمثابة دعوة لاتخاذ إجراء (CTA) لحثّ المشاهدين على زيارة موقع الناشر الإلكتروني أو فتح تطبيقه. وبفضل تخصيصها لكل فرد، تُصبح هذه الإشعارات فعّالة بشكل خاص لمستخدمي الهواتف المحمولة، نظرًا لظهورها في أكثر الأماكن وضوحًا على شاشة المستخدم - شاشة القفل.
في الواقع، يمكن أن ينمو عدد المشتركين بنسبة تصل إلى 300% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تثبيت الإشعارات الفورية.
2. زيادة معدل الاحتفاظ
تتيح خدمة الإشعارات إمكانية إعادة جذب المستخدمين إلى تطبيق الناشر أو موقعه الإلكتروني. وبذلك، يستطيع الناشرون تعزيز علاقاتهم مع قرائهم وقيمة الاشتراك.
وجدت شركة Upland، المتخصصة في حلول التسويق الرقمي، أن حوالي نصف مستخدمي التطبيقات الذين فعّلوا خاصية الإشعارات الفورية كانوا أكثر تفاعلاً. فمن خلال عرض محتوى شيّق مباشرةً على شاشة المستخدم، يحافظ الناشرون على اهتمام جمهورهم، مما يؤدي إلى استمرار تفاعلهم مع التطبيقات أو المواقع الإلكترونية.
3. تحديثات فورية
تتيح الإشعارات الفورية للناشرين الرقميين إمكانية إبلاغ المستخدمين فورًا بالمحتوى ذي الصلة، مثل الأخبار العاجلة. بالنسبة للمواضيع الحساسة للوقت، لا تُعدّ الإشعارات الفورية مجرد وسيلة لجذب الانتباه إلى المحتوى بسرعة، بل تُساعد أيضًا على التفوق على المنافسين.
كيفية اختيار أفضل خدمة إشعارات فورية

عند البحث عن أفضل خدمة إشعارات فورية، يحتاج الناشرون إلى فهم واضح لأهدافهم المرجوة وميزانيتهم.
يساعد تحديد هذه التفاصيل على تحديد الميزات الأساسية التي لا غنى عنها عند البحث عن منصة. على سبيل المثال، تساعد التحليلات المتقدمة على فهم معدلات فتح الرسائل والنقر عليها (CTR) ومدى توافق المنصة بشكل أفضل.
1. دعم المنصة
من الضروري أن تدعم الخدمة أنظمة iOS وAndroid ومتصفحات الويب وأي منصات أخرى تستهدفها الحملات. ونظرًا لاختلاف تفضيلات المستخدمين، فإن التوافق بين الأجهزة أمرٌ لا غنى عنه.
ضع في اعتبارك أن نظام التشغيل iOS يتطلب شهادة خدمة إشعارات Apple (APN)، كما أن نظام Android يشترط استخدام Firebase Cloud Messaging لإرسال الإشعارات.
2. التخصيص والتعديل الشخصي
يلعب التخصيص دورًا كبيرًا في تجربة العملاء. ومن الأمور التي يجب البحث عنها خيارات تقسيم العملاء، والاستهداف بناءً على التفضيلات أو السلوكيات، والمحتوى المخصص.
يُعدّ تقسيم الجمهور عنصراً أساسياً في إنشاء حملة تسويقية ديناميكية، إذ يستهدف القراء بناءً على اهتماماتهم. ويؤدي استخدام محتوى مُخصّص لكل مستخدم إلى حثّه على النقر على الإشعار، ما يزيد من عدد الزيارات.
3. أنواع الإشعارات وتنسيقاتها
ينبغي على الناشرين أيضاً مراعاة أنواع وتنسيقات الإشعارات المختلفة، بما في ذلك محتوى الوسائط المتعددة الغني، والإشعارات التفاعلية، والربط العميق، أو الميزات المتقدمة الأخرى.
اعتمادًا على نوع الإشعار الذي يعتزمون تقديمه، سواء كان ذلك رسائل نصية قصيرة أو إشعارات وسائل التواصل الاجتماعي، على سبيل المثال، يمكن أن تتضمن هذه التنسيقات عناصر وسائط متعددة متنوعة.
4. الأتمتة وسير العمل
تتيح إمكانية تحديد قواعد أو محفزات مسبقة تحديد وقت وكيفية إرسال الإشعارات الفورية إلى المستخدمين. ويمكن أن يشمل ذلك الإشعارات المجدولة لأوقات وأيام محددة، وهو خيار ممتاز للمحتوى الحساس للوقت.
الخاتمة
القائمة أعلاه لا تشمل جميع مزودي خدمات الإشعارات الفورية، بل تركز بشكل أكبر على الميزات التي تُساعد الناشرين تحديدًا على زيادة تفاعل جمهورهم. بإمكان الناشرين الرقميين استخدام منصات مُخصصة للتجارة الإلكترونية طالما أنهم يُدركون الميزات التي يحتاجونها لنموذج أعمالهم.
تُعدّ الإشعارات الفورية أداةً فعّالة للتفاعل مع الجمهور والحفاظ على المشتركين. فهي تتميّز بوصولها المباشر إلى القراء عبر رسائل مُخصّصة، ما يُشعرهم بأهمية الأمر وأهمية المشاركة.
على الرغم من أن لكل منصة من منصات الإشعارات الفورية نقاط قوة مختلفة، إلا أن جميع الخدمات التي ذكرناها أعلاه تقدم للناشرين العديد من الأدوات لمساعدتهم على إدارة وتنمية تفاعل جمهورهم.
تخوض صناعة الإعلام معركة شاقة باستمرار من أجل الحصول على حصة في أذهان المستهلكين في العصر الرقمي، مما يجعل خدمات الإشعارات الفورية أداة قيّمة عند محاولة إيجاد ميزة تنافسية.
الأسئلة الشائعة
هل تحتاج إلى خادم لإرسال الإشعارات الفورية؟
يتم إرسال الإشعارات الفورية عبر خادم إلى أجهزة المستخدمين النهائيين. يستقبل الخادم الإشعارات الفورية وينقلها، وهو أمر أساسي لعملية تقسيم الجمهور.
هل يمكنك إرسال إشعارات فورية بدون تطبيق؟
بينما يتم استخدام تطبيق الهاتف المحمول تقليديًا للإشعارات الفورية، فإن الطرق البديلة، مثل إشعارات الويب، لا تتطلب تطبيقًا أصليًا.